الموضوع: نظام الولايات (13) / تسهيل المعاطاة و استعمال الصبي آلة/

 

البحث الاخير الذي بقي في الصبي وامثاله ان يستعمل الصبي كآلة جمادية لتصرفات البالغ او الولي وكبرويا مر بنا انه لم يشكل الشيخ الانصاري على هذه الدعوى للعلامة الحلي او لكاشف الغطاء وانما الكلام في الصغريات طبعا استخدام الصبي قد يكون الة في القبض وقد يكون كفعل ينشأ به الاذن من الولي الكبير وهذا ما نقل عن كاشف الغطاء او عن اسد الله التستري او عن العلامة الحلي والشيخ ما قبل واعترض عليه والحال ان مرادهم لعله هذا فلنذكر الان اعتراض الشيخ ثم نأتي بما هو مرام الاعلام وان لم يميل اليه الشيخ او لم يذكره او لم يحتمله او لم يركز عليه .

فهم ساقوا هذا البحث انه في موارد المعاطات استعمال الصبي كالة لا مانع منه لانه في موارد المعاطاة ليس انشاء لفظي وانما فعلي فالمعاطاة بحث فيها من بعدين بعد من جهة التوسع في اليات الانشاء بدل ان تكون اليات انشاء لفظا تكون فعلا وهذا توسع في المعاطاة سواء كان التوسع مقبول ام غير مقبول؟ هذا بحث اخر والبعد الاخر في المعاطاة هو توسع في الماهية فليس من الضروري في المعاطاة ان نوقع البيع او الاجار او الوقف وانما يمكننا ان ننشئ عقدا ماهويا معاوضيا اخر قائم على الاباحة والاذن فينتج نتيجة الاجارة او الوقف وهذا خلاصة مبحث المعاطاة وهو فهرس اجمالي عند الاعلام وحتى في القانون الوضعي او في المذاهب الاسلامية الاخرى .

اذن فالبحث في المعاطاة اما توسع في الية الانشاء او توسع في ماهية العقد هذا توسع في المعاطاة في كل العقود عدا النكاح والطلاق والا فكل العقود والايقاعات الحبل على الجرار يتوسع وهذا لبلبة بحث المعاطاة وهو بحث حساس فما المغزى في التوسع؟ اما في الية الانشاء او في ماهية المعاملة؟ الحكمة في ذلك انه مع فقد شروط اليات الانشاء يمكننا ان نخفف اليات وشرائط الانشاء المشددة الى شرائط اخرى وان قلت الاثار عن المعاطاة وهذا في قبال العقد اللفظي ولكن جملة من الاثار تترتب ، فالتوسع في المعاطاة وفي كل العقود بلحاظ اليات الانشاء .

من ثم هنا يأتي بحث الصبي او غير الصبي من المحجور عليهم لان الية الانشاء غير مشدد عليها فهل يمكن استخدامه كالة انشاء لفظي كي تقول اسلوب العبارة كما هو يستخدم كالة جامدة ما المانع في ذلك؟ نعم الصبي محجور عليه لكن هناك باب توسعي معالج هو المعاطاة في الية الانشاء لا يشترط فيه الشرائط المشددة .

بعد اخر في المعاطاة هو التوسع في المنشأ فليس من الضروري ان املك المبيع للمشتري واملك الثمن للبائع هذه بحاجة الى شرائط وتشدد ، ممكن ان صاحب العين يبيح ويأذن لصاحب المال الثمن ان يتصرف في عينه وان لم تكن مبيعا وصاحب المال اي المشتري بدل ما يملك البايع يبيح له ان يتصرف في الثمن فالاباحة امر سهل هين ، من ثم المعاطاة لاجل هذين البعدين لا سيما البعد الثاني لا تجري في النكاح والطلاق عند الامامية لان في النكاح هناك قوالب مقيدة ماهويا او في اليات الانشاء نعم صحيح ان عقد النكاح يقع باي لفظ من الالفاظ وان لم يكن باللغة العربية نعم الافضل كذا بحث اخر اما الطلاق فيه احتياط والاباحة والاذن لانهما خفيفا الاثار وماهية وجودهما خفيف والية انشائها ايضا خفيفة من ثم مثل المعاطاة يمكن الاستفادة منها في موارد الصبي وان كان هو مسلوب العبارة وليكن ولكن الة جامدة وليس الة ينشئ فهو يستخدم من قبل البالغين لان ينشئوا به لان المعاطاة انشاء خفيف المؤونة .

ثم المنشأ في موارد الصبي ايضا يمكن ان يكون اباحة والاباحة من المالك لاخر خفيفة المؤونة لذلك لاحظوا السيد اليزدي عنده هذا البحث ان العقود والمعاوضات حيث عندنا عقود او معاملات وعندنا العهد وهو اوسع شيء والعقد والمعاوضات اضيق من العهد ثم تأتي المعاوضات ثم تأتي العقود غير المعاوضية لكنها تمليكية وعندنا عقود ليست معاوضية وليست تمليكية كالوكالة او العارية او الوديعة وايضا عندنا ايقاعات محضة وعندنا معاملات بين الايقاع والعقود كانها عقد وكانها ايقاع وعندنا ايقاع محض فلاحظ المعاملات والايقاعات مراتب لذلك بعض العقود يعبرون عنها عقود اذنية وليست تمليكية ولا معاوضية فسميت اذنية لانه ليس فيها تمليك وليس معاوضة فمن جهة يقولون عقود ومن جهة اذنية لانها ايقاع فمقصودهم ان هناك نوع من العقود مؤداها عين مفاد الاذن مع زيادة طفيفة فالاذن ايقاع فلماذا يسمون هذه العقود اذنية؟

هذا ذكره في باب الوكالة والوديعة والعارية قالوا يمكنك ان تنشئ الوكالة عقدا تقول وكلتك ويقول قبلت فيصير عقدا فاثرها ليس التمليك ولا المعاوضة وانما فائدتها اباحة التصرف واسناد تصرف الوكيل للموكل ، فاذن وزيادة طفيفة ان هذه الوكالة لا تبطل بمجرد ان الموكل يسحب الاذن الا ان يوصل ويعلم ذلك الوكيل والا لو بين في جمع من الشهود وقال انا عزلت وكيلي ولكن قبل ان يصل اليه الخبر هو اجرى عدة من العقود يلزم الموكل بها فعقد الوكالة غير انشاء الوكالة كاذن وايقاع محض، فعقد الوكالة يختلف عن الايقاع المحض ففي الوكالة قال اذنت ولم يقل قبلت ان تشتري كذا بمالي فهذا يصبح اذن ولو لم يعلمه فالتصرفات المأذون تصير هباء منثورا وان لم يصل عزل الاذن للمأذون فالوكالة يمكن ان توقعها عقدا ويمكن ان توقعها اذنا محضا وايقاعا محضا من ثم باب الوكالة خفيف المؤونة اذا اردت ان تحكمها اجعلها عقدا ايجاب وقبول واذا اردتها سهل المؤونة انشأه بالاذن فقط كايقاع الوديعة فيمكن ان تنشأها ايجاب وقبول وتترتب عليه مسئوليات ويمكن ان تأذن .

والعارية ايضا كذلك هي عقود اذنية ليس فيها تمليك وليس فيها معاوضة يمكن ان تنشأها بشكل عقد ويمكن ان تنشأها بشكل اذن ، فلو كان المأذون صبيا في مثل العارية لا يكون ضامنا لانه اذن له اما لو كانت العارية بصيغة عقد فالعقد لا يتأتى من الصبي حتى القبول اذن نلاحظ في باب العقود الاذنية التي ليست تمليكية وليست معاوضات يمكن انشاءها كعقد ويمكن التشدد فيه ويمكن انشاء اذن يعني ايقاع سهل المؤونة .

اذن في باب العقود الاذنية هناك توسع وهناك امثلة كثيرة يتبناها السيد اليزدي في بعض العقود التي فيها اذن او مثلا الجعالة هل هي عقد او ايقاع؟ هناك خلاف بين الاعلام العقود ايضا بحث فيها التوسع في الية الانشاء او التوسع في الماهية كالعقود الاذنية المتعددة فالمعاطات بالدقة هي التوسع اما ماهويا منشأ ومسبب او سببا يعني في الية الانشاء ، ففي موارد الصبي اذا اريد انشاء العقود المشددة ماهية والسبب كآلية الانشاء فوساطة الصبي تكون صعبة اما اذا اريد التوسع في هذه الماهيات فليس تمليكا ومعاوضة وما شابه وانما مجرد اذن واباحة خفيفة المؤونة فهو توسع والية في الانشاء خفيف المؤونة حينئذ يمكن دخول الصبي على الخط فلا يحتاج الى انشاء لان المنشئ هو الولي والصبي هو الة للانشاء ، فهو الة ليس هو يصدر الانشاء وانما الكبير الولي يستخدم فعل الصبي كالة للانشاء لا الصبي ينشئ اذا توسعنا المعاطاة في الية الانشاء كيف مثلا فعل معين من الكبير مع فعل معين من الطرف الاخر يصير معاطات كآلة انشاء ؟ هو بدل فعل اخر يستخدم نفس ارسال الصبي .

طبعا لا يفهم خطأ ان المعاطاة خفيفة المؤونة ماهية وخفيفة المؤونة الة انشاء يعني هذا توسع والا يمكنك ان تنشئ بالمعاطات ماهية البيع تمليك عين بمال فالمشهور لم يحصروا ماهية المعاطاة في التوسع وانما حتى شاملة لنفس تمليك العين بمال في البيع او تمليك منفعة بالمال في الاجارة او اي عقد اخر يعني المعاطاة كالزئبق او كالطين المتحول يمكن ان يتشكل باشكال متعددة ماهية والية الانشاء هذا هو المراد من التوسع في المعاطاة هذا اجمال ما يريد ان يقوله العلامة الحلي او كاشف الغطاء والشيخ الانصاري فهنا الشيخ يشكل ان الصبي لا يمكن ان يستخدم كآلة جمادية في هذه الموارد يعني كلام الشيخ في هذا الحيز لو اردنا ان ننشئ البيع لا انه ننشئ الاباحة وننشئ الاجارة والعقود لا يمكن استخدام الصبي في هذا المجال كالة جمادية لان هذا الكبير يقول للصبي قف في هذا المكان او في هذا الدكان وبع هذه السلعة فهل الكبير اذن او انشأ البيع؟ ان قلنا انشأ البيع يصير بيع كلي وامس مر بنا بيع الكلي ليس بيع العين الكلية وانما المراد نفس البيع لا متعلق البيع فمتعلق البيع هو العين الخاصة انما ينشئ البيع كليا الشيخ يقول ما عندنا انشاء بيع كلي نعم يمكن ان يكون متعلق البيع كليا لكن نفس البيع هو جزئي يعني في زمن خاص مع طرف خاص ففي العوضين يمكن ان يكون كليا ولكن ليس الكلام في العوضين وانما في المتعاوضين لا يمكن ان يكون المشتري كلي والبائع كلي .

او مثلا المشتري شخصي وهو صاحب السيارة او البايع شخصي وعينه شخصية ولكن المشتري هو كلي فالثمن كلي والمشتري كلي والبيع كلي هذا لا يمكن ، فنفس البيع كلي او الاجارة كلية هذا لا يمكن ولذلك ذكروا في الفضولي لو قال بعت عبدا ما بالف ما هذا لا يتحقق لانه لا العبد مشخص ولا الالف ولا انه هو ذمة من يكون لذلك لاحظ احل الله البيع هنا البيع كلي كقضية حقيقية فعلية مقدرة لكن الحلية الملحوظ بها البيع الجزئي فكتشريع الله البيع كلي اما ما يترتب عليه الجعل والحكم هو البيع الجزئي لذلك الشيخ يقول في موارد الحمامات والخانات هذا لا يمكن ان يبنى على انها بيوع واجارات لان صاحب الفندق مثلا يقول كل من دخل الحمام او دخل الفندق فكذا فهو انشأ ماذا؟ هل انشأ اجارة كلية؟ وثم من يكون طرفه؟ او انشأ بيعا كليا؟ فيقول لا محالة هذا يصير من باب الاباحة ، الاباحة والاذن يمكن ان يتعلقا بشيء كلي فكل من دخل داري لتناول الغذاء هو مأذون هذا لا مانع فيه ولو الاذن جزئي لكن تعلق بالكلي فالكلية في باب الاباحة والاذن معقولة وليس من الضروري ان تعرف المأذون ولا متعلق الاذن اما في البيوع لا يمكن فالصبي ان اريد به كالة للاذن هذا بحث ولكن هذا اذن وليس معاطاة هذا هو اشكال الشيخ الانصاري.؟

سال درس: 1404-1405
عنوان درس فایل صوتی فایل متنی
نظام الولایات