تقرير_درس_الفقه

تأريخ الدرس : الاحد 9 جمادى الثانية ١٤٤٧ ه

عنوان الدرس : نظام الولايات (37)

العنوان الثانوي : أبعاد مانعية الإكراه في الإنشاء

 

كنا مع السيد اليزدي في كلامه في عقد المكره وهو بسط الكلام بسطا صناعيا وعقد المكره ليس خصوص البيع وانما يشمل كل العقود كالنكاح فهو بحث عام بل هذا البحث عام حتى في الطلاق لانه ايقاع فالبحث في عقود المكره وايقاعاته .

مر بنا البحث هل المراد انتفاء الصحة الفعلية او انتفاء الصحة التأهلية? اما الاخير فلا علاج لها ويجب ان يعاد العقد فاذا كانت الصحة التأهلية منتفية فلا علاج لانشاء العقد او انشاء الايقاع لان التأهلية هي قابلية واستعداد فاذا انشاء من الانشاءات ليس له قابلية فلا علاج لها ولا بد ان يعاد عقد تام الشرائط خالي من الموانع من ثم يجب التدقيق في بحوث الصحة والفساد انه اي مانع في العقود او الايقاعات او في باب الصلاة ؟ فالموانع على اقسام تارة مانع عن الفعلية تارة مانع عن التأهلية فالمانع عن التأهلية يهدم العبادة من رأس اما المانع عن الصحة الفعلية يمكن معالجة ذلك

فالموانع والشرائط على انواع ففي باب الصلاة هناك مانع يعبر عنه الفقهاء انه ماحي لصورة الصلاة هذا ليس فقط مانع عن الفعلية او التأهلية وانما هذا ناسف لوجود الماهية كان يرقص مثلا فتمحى الصورة الصلاتية يعني يمحوها محوا وهناك مانع يسموه قاطع مثل الحدث ومر بنا هذا البحث فالانسان يجب الا يكتفي بان يقول مانع وانما الموانع مختلفة وكذلك الشرائط مختلفة فهناك فرق بين الماحي والقاطع ، فالاخير لا يمحي ما سبق وانما يقطع ما يأتي عما سبق وعندنا مانع عن الفعلية فقط وليس مانع عن التأهلية كالنجاسة الخبثية كان يرى المصلي ان الدم عليه فهذا مانع عن الفعلية وليس مانعا عن الصحة التأهلية فيستطيع المصلي ان ينزع العباءة والرداء الذي سقط عليه الدم ويواصل الصلاة والطواف لان هذا مانع عن الصحة الفعلية لا عن الصحة التأهلية وهناك مانع من نوع اخر وهو ليس قاطع وليس ماحي وليس مانع عن الفعلية ولا مانع عن الصحة التأهلية ولكن غاب عن بالي فهناك انواع ذكروه في باب الصلاة في الخلل وكذلك الشروط فيجب الالتفات بان الشروط ليست على وتيرة واحدة ولاالموانع على وتيرة واحدة .

من ثم هل الاكراه مانع عن صحة الانشاء في العقود او الايقاعات? واين هي الموانع? او ان الاكراه مؤشر على فقدان الشرط وهو طيب النفس او الرضا الانشائي فاذا البحث جدا محل ابتلاء وانصافا الصور والتفاصيل التي ذكرها الاعلام كلها محل ابتلاء ، فالاكراه في البحث كموضوع كلي او كشبهة مصداقية وكذا محمولا هو محل ابتلاء وهذا ليس فقط في المعاملات وانما في العقود وليس فقط في العقود فحسب وانما في مطلق الايقاعات .

من تشهد الشهادتين دخل الاسلام فهل التشهد عن اكراه او عن عدم طيب نفس او عن ضغط او عن الجاء او طيب خاطر? هذا كله يختلف واختلف الفقهاء في ان الاسلام الحاصل بالشهادتين عن اكراه او غير اكراه هل هناك فرق بينهما ام لا? وذكرت ان المشهور اذا تتصفح كلماتهم في الابواب المختلف فتوى ونصا ليس فقط عندهم قسمين اسلام واقعي واسلام ظاهري بل عندهم تسعة اقسام وهذه المرة السابعة في التتبع الاقوالي وقفنا على تسعة اقسام للاسلام احدها واقعي والاخرى ليست واقعية ولكن بتسميات مختلفة ظاهري صوري استسلامي انتحالي وووو فذكر الاعلام اسماء متعددة تبعا للنص وهي تسعة اقسام .

احد الفضلاء يقرر كتابا لاحد الاعلام قال بان الاسلام اما واقعي او لا وكنا في محفل من البيوتات قلت له فماذا تقول في قوله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون ، اذن هذا اي اسلام? فوجدته سكت? ثم قلت ليس فقط هذه الاية وانما عندنا اربع خمس ايات في سور اخرى تدل على انه ليس فقط المنافق ليس لديه اسلام واقعي وانما اصناف من المسلمين ليس لديهم اسلام واقعي وانما هو اسلام غير واقعي فايات صريحة موجودة على ان الكافر تسعة اقسام وليست فقط روايات وانما حتى في الايات .

فلاحظ حتى في سورة المنافقين قالوا المنافقون نشهد انك لرسول الله فالخلل عندهم ليس في الشهادة الاولى وانما في الشهادة الثانية فتركيز الله على الشهادة الثانية فهم مشركين في الوسيلة ويعبدون الاصنام كوسيلة وليس بانها خالقة السماء والارض ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وليس الاصنام .

ومشركو العرب ليس لديهم ازلية الاصنام وانما الدهريين فاذن بحث عقد المكره مهم وصاحب الجواهر والشهيد الثاني والسيد اليزدي في المسالك اقحموا الاقرار بالشهادتين عن اكراه ان الفقهاء اذا قالوا بان المكره لا يؤخذ بانشائه اي التلفظ بالشهادتين عن اكراه فكيف يكون معتبرا? وهذا البحث كان ما قبل التعطيل ولم نستوفه بعد وهذا بحث حساس جدا ان الاسلام انشاء او ماذا ؟ فالاسلام هل هو انشاء او عمل خارجي تكويني? كيف الاسلام والدين انشاء? المعاملة والمعاملات يعبرون عنها بالاقرار فالاقرار اخبار ؟ فاذا كان اخبارا فالتشهد بالشهادتين اخبار وليس انشاء الشهيد الثاني عنده كتاب اسمه احكام الايمان فالبحث غزير واقول استطراد الشهيد الثاني وصاحب الجواهر والسيد اليزدي الى بحث الاسلام والتشهد بالشهادتين انه اذا كان عن اكراه فاستطرادهم ليس استطراد بل هو في صلب البحث ان الاكراه متى? او الطلاق الاجباري من الحاكم الشرعي للزوج على عدم استثنى من انشاء والمكره عن ماذا? وكيف يستثنى? اذن البحث منظومي مهم وهو يدخل في الاسلام وفي الديانة وفي الطلاق فالطلاق المكره من قبل الحاكم الشرعي هذا الطلاق ايقاع لكن عن اكراه فانشاء الاكراه كيف يكون ماضيا?

القدماء مثل الشيخ الطوسي ونحن تبنينا مبناهم كالطوسي عندهم طلاق خلع اجباري يعني في بعض موارد النزاع بين الزوجين هناك خلع اجباري فيما اذا كانت الزوجة ناشزة والزوج ليس بناشز لكن كانت الزوجة ناشزة وكراهة ابدية لاتطيق العيش معه سواء بسبب الشيطان او العصيان او بسبب محلل او غير محلل فهنا يذهب الشيخ الطوسي الى الخلع الاجباري فالخلع الاجباري عقد كيف يصير عن اكراه? ايضا الشيخ الطوسي والقدماء عندهم مباراة والمباراة شبيه الخلع وهي قهرية وجبرية يجبر الحاكم الشارع الطرفين على المباراة يعني تبذل المهر لا زائد عليه هذا يسمى بالمباراة هذا عند الشيخ الطوسي اذا كان كلا الزوجين ناشزين ويكرهان البعض كراهة شديدة ابدية .

فعندنا ايقاعات وعقود عن اكراه واسلام عن اكراه وما هي حقيقة الاكراه واقسامه? وسنخوض فيما ذكره الشهيد الثاني وصاحب الجواهر والسيد اليزدي لكن اولا نتعرض لتقسيمات الاكراه فهل الاسلام اقرار واخبار او انشاء? وهذا بحث مهم يترتب عليه اثار عجيبة فهو بحث نخاعي فيترتب على تحقيق حقيقة الاسلام اخبار او اقرار او كليهما او انشاء او اخبار محض او كليهما يترتب عليه اثار عجيبة فالبحث نخاعي وليس بسهل وهذا نؤجله الى ان نستعرض كلام السيد اليزدي في الاكراه .

فالسيد اليزدي يقسم الاكراه او الاضطرار الى اربعة اقسام القسم الاول مر بنا وهو الفعل الالجائي اقول هناك نقطة سبق ذكرناها مرارا وجدا صناعية وعميقة وهي موضوع ارادة الانسان ومراتبها فعمد الانسان مراتب وغفلته مراتب وخطؤه وقصوره وتقصيره وعناده مراتب وهذا البحث في فقه المعاملات والايقاعات بالغ الاهمية بل هذا البحث في باب علم الاخلاق والرياضات الروحية بالغ الاهمية ان الارادة مراتب كما قرأنا امس الاية الا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم فاللغو ليس خارج عن الاختيار لكن لا يرتب الشرع عليه اثار ولكن ما تعمدت قلوبكم فالتبني عندهم اختيار وليس بدون اختيار لكن القرآن يعبر عنه انه ليس عمد اذن العمد درجات وامس مر بنا عالما عامدا عامدا عالما كالحرمة الابدية فالعمد بالنسبة للموضوع قد يجتمع مع الجهل بالحكم وقد يجتمع مع العلم به فالعمد اصطلاحا يسند الى الفعل والى الموضوع اما العلم يسند الى المحمول فارادة الانسان درجات وكذلك اختيار واضطرار واكراه وعناد الانسان درجات فلابد من التمحيص ان اي درجة من درجاته بحثوه في انشاء المكره وهذا بحث مهم .

من ثم السيد اليزدي يبدأ في تقسيم الاكراه او الاضطرار وهذا ليس فقط يبسط لنا بحث الاكراه وانما يبسط اصل بحث الارادة المأخوذة في العقود والايقاعات والانشاءات هي اي درجة من الارادة فهو بحث ابتلاء عملي فالقسم الاول الذي يذكره هو عبارة عن فعل الملجئ تكوينا جبريا مثل حركة المرتعش اصلا الارادة ليست موجودة اذا مثلا كان انسان خواف وهددوه بحيث يفقد ارادته ويرى نفسه مسخرا فتارة الفعل بدرجة الارتعاش لاحظ حتى هذا الفعل الارتعاشي يسند الى الفاعل كذلك النائم عندما يأتي بالفعل هل يسند اليه ام لا? مع انه بدون ارادة ولكن يسند اليه الفعل هذا المقدار من الاسناد الشرع يأخذه موضوعا لبعض الابواب ولبعض الاثار مثل الضمان فيكفي فيه ادنى درجة اسناد الفعل فدرجات اسناد الفعل الى الفاعل كثيرة وطبقات واثار الابواب ترتبط بدرجات الاسناد من ثم السيد اليزدي جعل هذا القسم الاول وهو فعل اسند اليه لكن في الفعل تجد المرتعش ملجأ مجبورا وهذا الاسناد كافي في بعض الاثار والابواب ويقال حتى هذا المقدار من الفعل يكفي في الدخول في الاسلام .

القسم الثاني الذي يذكره السيد اليزدي هو فعل المضطر وهو فعل اختياري لكن ارادته تحت الضغط والضرورة والحاجة ، مثلا عنده عمل معين ضروري مثلا تكلفة الجامعة ويريد ان يدرس فاضطر يبيع سيارته وهي عزيزة عليه ويبقى في حزن مدة لاجل تعلق قلبه بهذه السيارة فهذا البيع مكره عليه لكنه يعبر عنه بيع المضطر وليس بيع المكره يعني العامل الضاغط ليس انسانا او وعيد او تهديد وتخويف وانما هي الحاجيات المعيشية هي اضطرته لذلك .

القسم الثالث وهو محل البحث فيما اذا هدده انسان سواء كان مجنونا او صبيا عنده سلاح مثلا فيضطر ويستجيب هذا القسم يسمى المكره سواء عقد او اوقع تحت ضغط التهديد .

القسم الرابع ان يفعل مكرها لكن من دون ضغط وانما احراج نفسي وتحشيم يعني يأخذه الحياء وهذا بدرجة انه لا يمكن ان يتخلى عن الحياء يعني لايوجد تهديد ووعيد ولكن احراج او حاجة فليس هناك تهديد ووعيد في البين لكنه مكره يقول هذا احرجني انه يذهب ماء وجهي وسمعتي فهو لا يهدد لكنه مأخوذ بالحياء انه يطلق امرأته لكي والدته لا تزعل عليه يعني والدته جدا متأذية ويخاف من العقوق ويقدم على الطلاق وموجود في الروايات ان المرأة انا احبها لكن والدي عندهما كراهة شديدة وضغطوا علي بالعقوق فهذا اكراه قسم رابع والبحث يقع في اقسام كثيرة .

 

سال درس: 1404-1405
عنوان درس فایل صوتی فایل متنی
نظام الولایات