الفقه
تأريخ الدرس : الاربعاء 12 جمادى الآخره 1447
عنوان الدرس : نظام الولايات 40
العنوان الثانوي : عقد المكره
كان الكلام في عقد او انشاء او ايقاع المكره وتشخيص نوع الاكراه امر مهم جدا ووصلنا الى كلام السيد اليزدي والشيخ الانصاري انه هل اخذ امكان التقصي والتخلص من الاكراه في قوام الاكراه ام لا? يعني الذي يمكن له التفصي من الاكراه هل يقال له مكره ام لا ? حيث عنده امكان التفصي والتخلص ويعبر عنهما بالمندوحة فهل اخذ عدم الامكان اي عدم المندوحة? ام لم يؤخذ? فهو بحث موضوعي والكلام في الاضطرار كذلك يتأتى هل امكان التفصي اخذ في الاضطرار? والا اذا كان عنده امكانية التفصي وما تفصى كيف يقولون له مضطر ؟
في حديث الرفع هناك نظام مهم في العناوين الستة او التسعة فهي ليست قاعدة واحدة انما تسع قواعد وليست مسائل وهذه القواعد الست او التسع ليس فقط مدركها حديث الرفع وانما هناك ادلة عديدة بالسن عديدة ، وهذا اشتباه كبير من عدة الاعلام انهم يظنون هي قاعدة واحدة والحال ان الصحيح تبعا لفحول الاعلام ان رفع ما اضطروا اليه ولا ضرر شيء واحد وانما لسانين فالبراءة اصل عملي ولكن الالسنة مختلفة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا رفع ما لا يعلمون وقاعدة ما جعل عليكم في الدين من حرج او بعثت بالشريعة السمحة السهلة فالسنها مختلفة فالجموديون القشريون يتيهون في هذه الابحاث مع انها قاعدة واحدة .
فقاعدة لا حرج مثلا قاعدة واحدة ولكن يأتي الشارع بالفاظ مختلفة فلا يمكنك ان تقول هذه الفاظ مشتركة معنويا في المعنى الاستعمالي كلا ليس مشتركة وانما في المعنى الجدي مشترك واما المعنى الاستعمالي والمعنى الوضعي اللغوي فليس مشترك ولكن في المعنى الجدي هي معناها واحد وهي قاعدة واحدة ولكن اللسان الاستعمالي لها ادلة متعددة ففي الاستعمال متعدد وفي الالفاظ متعدد والمعاني الاستعمالية والمعاني الوضعية بل والمعاني التفهيمية متعددة ولكن المعني الجدي واحد يا له من جمال في عالم الاستنباط لكن الحشوية والقشريون والجموديون والسطحيون يصعب عليهم هذا الشيء وهذا بحث اصول قانون .
الشيخ جعفر كاشف الغطاء عنده كتيب طبع حروفيا قواعد الستة عشر او الفوائد الستة عشر نسب الى المشهور والتزم هو بان قاعدة لا حرج قاعدتان حرج نوعي وحرج شخصي فهي ماهية جامعة بين قاعدتين متغيرتين وهذا ليس فقط اختلاف لسان وانما هذه حالة طولية مثلا قاعدة لا ضرر او رفع ما اضطروا او الضرورات تبيح المحظورات هي السنة متعددة وهذا المقام الذي سبق وذكرناه في اصول القانون ان المعنى الاستعمالي والتفهيمي والوضعي مختلف لكن المعنى الجدي واحد ولكن غير الفقيه لا يفهمها وانما فحول الفقهاء يفهمون ان المعنى واحد ولكن هو معنى واحد متواتر وهذا التواتر يدرك بالاجتهاد والرواة مع احترامنا العظيم لهم من حيث هم راوين لامن حيث هم فقهاء لايدركون هذا ، قد هو راوي وفقيه اكرم وانعم وحتى الراوي بما هو راوي اكرم وانعم لكن فضل الله الفهماء على غير الفهماء فالراوي انى له ان يشم التواتر اجتهادي فكيف ادرك ان قاعدة الحرج قاعدة واحدة لها ثمان السن مختلفة ؟ حتى بعض الفقهاء المتوسطين يبني على ان رفع ما اضطروا ولا ضرر يعني قاعدتان لكن لا يصطاد الوحدة الا الفحول فهذا نمط من التواتر ليس تواترا لفظيا وانما هو تواتر معنوي غامض نعم لا يصطاد ولا يعرف الا بالاجتهاد الغزير العميق .
هناك مساحة من التواتر الوسط العلمي في نوم عنها ولكن الفحول يدركونه ولذلك باب الحجج مهم ولذلك الاعلام قالوا بعض الضروريات في الدين لا يدركها غالبا الامة وانما يدركها العلماء او مثلا يقولون ضرورة فقهية لماذا يقولون فقهية? يعني فقط الفقهاء يدركوها والمتكلمون اذا لم يكن لهم باع في الفقه لا يدركوه ، والضرورة الكلامية يعني فقط المتكلمون يدركوه واما اذا الفقيه ليس متكلما فلا يشمها ولا يعلم بها وغافل عنها مع احترامنا لفقه الفروع فهي تخصصات وتضلعات وتبحرات .
هناك ضروريات في علوم القرآن والذي لا يشتغل بعلوم القرآن اصلا لا يعلم بذلك ولا يعلم بانه لا يعلم فبعض الضرورات لا يمكنك ان تقتنصها الا ان تتضلع في ذلك العلم الديني وعلم الرجال فيه الضرورات والضرورات طبقات فبعض الضرورات كالانترنت فبعض اقسام الانترنت لا يطلع عليها الا الخواص اما الدول فلا تطلع عليه والمعلومات في الدين هي هكذا ولا تقل كل ما لم تعلم به الامة وحصل فيه اختلاف فليس بضروري هذا اشتباه صناعي كبير الضرورة ليست نسبية وانما ادراكها نسبي وهذا ليس معناه ان الضرورة نسبية تشكيكية سفسطية وانما ادراك الضرورة نسبية فالضرورة معناها ثابت يعني بحسب الادلة هي ضرورة لكن الوقوف على تلك الادلة ليس باتاحة الكل فهناك تواتر لا يعرفه الرواة وانما الفقهاء والعلماء يعرفونه بل ليس كل العلماء وانما المتخصصين وفوق كل ذي علم عليم بعض الضرورات لا يدركها الا الاوحديون والعلماء الفحول .
قبل ايام وقفت على تواتر الروايات الحب في الله والبغض في الله وهذا متواتر عند العامة بمفردهم وعندنا على حدة ، وفي تقريب لهذا الحديث المتواتر مروي معناه ان الولاية اعظم من الصلاة حيث النبي بين هذا قيل له ما اعظم شيء في الدين? قال الصلاة عظيمة وعمود الدين لكن ليس هو ذاك قالوا الجهاد وسفك الدماء في سبيل الله ؟ قال نعم عظيم وكذلك التصدق باموال كبيرة عظيم ولكن ليس بذلك فكلما كانوا يقولون يقول ليس بذلك قالوا يا رسول الله وما هو? قال الحب في الله والبغض في الله فهذا ليس للانانية وللميول وللشهوات وللمصالح يعني المحبة في الله هي الولاية والبغض في الله هي البراءة .
في هذا المجال حديث قدسي عن الله يخاطب النبي موسى ائتني بعمل خالص اتيته لي قال له الصلاة قال ليست بخالصة وهذا ليس معناه انه اتى بصلاة غير خالصة لكن الصلاة ليست ارضية ان يخلص الانسان فيها الخلوص القمة قال الصلاة ليس فيها امكانية ان تصعدك الى قمة الاخلاص قال الزكاة قال لا تصعدك الى القمة وانما تصعدك الى درجات في الاخلاص وليس كل الاخلاص فعدد ابواب الدين قال هذه لا توصلك الى قمة الاخلاص وانما الى اواسط الاخلاص قال يا رب وما قال هي الولاية فقط وفقط الحب في الله والبغض في الله فان اخلص الاعمال جوهرة ونورا هو الحب في الله والبغض في الله اي الولاية وهذا الحديث صحيح بحثناه في اسابيع وهذا نفس قضية الولاية وليس شيئا اخر نعم لفظ الولاية ليس موجود فيها ولكنه نفسه الحب والبغض .
فالحب والبغض ليس للانانية ولا للمصلحة ولا للتكتل ولا للكتلة ولا للفئة وانما الحب في الله وبغض في الله وليس النفس والعشيرة والعرق والقومية وهذه متواترة عند العامة وهم لا يعلمون انها الولاية ومتواتر عندنا فلب الدين ونبض الدين العظيم هو الحب في الله والبغض في الله اي تولي وتبري واخلص شيء في الدين الذي لا يمكن ان يشوبه اي لون من الانانية او المصلحة هو الحب والبغض في الله لذلك عندهم وعندنا لا يكمل او لا يتم ايمان عبد حتى يكون الله ورسوله وذرية الرسول المصطفين احب اليه من نفسه وذريته وعشيرته يعني الانسان يضع رجله على نفسه وعلى ذريته وعلى كل ميوله وكل ذاتياته فهذا يكون عنده الخلوص القمة .
هذا نفس معناها انه لم يناد بشيء كما نودي بالولاية ولكن بالفاظ اخرى وقوالب مختلفة انا اركز على هذا الافق من الاستنباط لانه ليس الاستنباط سطحيا في العلوم الدينية هذا خطر علمي على الحوزات لاحظ الامام الرضا سأله اللا مأمون العباسي من اين انتم عندكم علم الغيب? فقال له الامام الم يرو المسلمون عن النبي اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ونور الله انترنت غيبي وكلما زيد في ايمان المؤمن وتقواه زيد في نوره وفراسته فسكت المامون .
لاحظ رسول الله جعل كبسول الامامة الالهية والذي هي غيب وباب النبوة في لفظ لا احد يلتفت اليه وعدد الامام الرضا احاديث نبوية متواترة عن النبي ومعلومات امنية مغلفة بالفاظ والمعنى الاستعمالي لا تلتفت اليه وحتى الجدي القريب لا تلتفت له ، فمن يلتفت ان مريم برهان عصمة فاطمة وهي نموذج مصغر لفاطمة ؟ ولو كانوا يعلمون العامة بها لحذفوا قصة مريم من القرآن وكذلك قضية يوسف والقرآن هو يقول لقد كان في قصصهم عبرة يعني ليس المراد مريم ولا يوسف ولا المراد المتوسط وانما المراد النهائي شيء اخر هذا يسموه تواتر معنوي اجتهادي .
وجه لي سؤال ما هو التواتر الاجتهادي الذي تدعيه ، هذا هو التواتر الاجتهادي .
نرجع الى حديث الاكراه والمضطر حيث عندنا اضطرار وعندنا اكراه وهي من القواعد الست او التسع في حديث الرفع جمعهم النبي في حديث واحد بينما في لا ضرر ولا ضرار لم يجمع القواعد الست بينما في قوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج يعني هي قاعدة واحدة ادلة الخطأ كذلك هي قاعدة واحدة فلماذا في هذا الحديث الذي عند سيد الانبياء جمع ست قواعد? وهي قواعد وليست قاعدة واحدة وهذه نقطة صناعية مع ان هذه القواعد الست في حين ان قواعد الست انواع ولكن لها جهة مشتركة كالجنس ايضا فليس من الجزاف ان النبي يجمع القواعد الست او التسع في حديث واحد فهناك ورائها فذلك صناعية .
فلاحظ عندنا ضرورة واضطرار وضرر يعني ثلاثة السن بقاعدة واحدة فالضرورة تبيح المحظورات المادة واحدة فالاضطرار مادة واحدة لان الطاء هذه تاء مقلوبة للطاء لا ضرر وما اضطروا وهلم جرا كذلك الحرج وما لا يطيقون ولسان بعثت بالشريعة السهلة السمحة فالدلالة التفهيمة بل حتى الجدي الاول مختلف لكن النهائي قاعدة واحدة ما يصطادها الا الفقيه والا ذوي اجتهاد وفحول الاستنباط ومن لا يلتفت لهذا في الاستنباط فهو كارثة على الاجتهاد يا ويل من السذاجة في الاجتهاد وانما العمق في الاجتهاد يعني الكبار هكذا يوصوننا جميعا بهذه الامور وهو العمق فما هو الشيء المشترك بين الضرورة والاكراه? يقولون امكان التفصي والتخلص يزعزع صدق مهية الاضطرار و مهية الاكراه وهذا بحث حساس موضوعي وهو امكان التخلص او التفصي او المندوحة .
هذه الالفاظ الثلاثة ليس مشتركا لفظيا يعني ليس مثل الاسد وضيغم يعني ليس ترادفا لفظيا فمع انه ليس مترادفا لفظيا لكنه مترادف في المعنى الجدي فهل عدم امكان التفصي مأخوذ في الضرر او مأخوذ في الاكراه ؟ قالوا امكان التفصي ان كان قريب وقوي وعنده مكنة قوية من التفصي فهو يمنع صدق الاضطرار او الاكراه اما اذا كان بعيدا بقدرة خفيفة ضئيلة هذا لا يمانع صدق الاضطرار والاكراه وهذا البحث ليس مخصوصا بالبيع والعقود والمعاوضات وانما في العبادات وفي كل الابواب بحثوا قاعدة الاضطرار وقاعدة الاكراه وامكان التفصي مأخوذ فيها لان الامكان بمعنى القدرة والقدرة درجات متفاوتة من هنا يصير اجمال والتباس انه اي درجة من درجات القدرة تزيل الاضطرار وتزيل الاكراه .
انقل لكم هذا الفتوى ونواصل في الجلسة اللاحقة كنت اتابع اليوم وامس فتاوى الاعلام تقريبا عشرة قرون او اكثر ذكروا في باب اليمين والقسم عند القاضي سواء قاضي الجور او قاضي العدل فكيف يستطيع الانسان ان يدفع الظالم? مثلا موجود عندي وديعة وامانة وليست ملكي لكن هذا الظالم يريد ان يسرق هذه الوديعة الثمينة عن صاحبها فاذا انا اقول هذه وديعة عندي سيتسلط عليها وان كان القاضي عادلا فهنا قالوا يجوز الحلف كاذبا لانقاذ مال المؤمن فحرمة الكذب وحرمة اليمين حرمة كبيرة ولكن لاجل حرمة المؤمن تتغلب على حرمة الحلف قالوا لكن بشرط ان لا يكون عارفا بالتورية والا لا يجوز له الحلف كذبا وهذا ذكره في الشرائع والقواعد والمبسوط وهذا بحث طويل ابتلائي حتى نفس الحلف.